الشيخ عباس القمي

573

نفس المهموم في مصيبة سيدنا الحسين المظلوم ( يليه نفثة المصدور فيما يتجدد به حزن العاشور )

ثم شد على الناس « 1 » . قلت : وكأن حسان بن ثابت قصده بقوله : يلقى الرماح الشاجرات بنحره * ويقيم هامته مقام المغفر ما ان يريد إذ الرماح شجرنه * درعا سوى سربال طيب العنصر ويقول للطرف اصطبر لشبا القنا * فهدمت ركن المجد ان لم تعقر وقال شاعر العجم : بي خود وزره بدر آمد كه مرگ را * در بر برهنه مىكشم اينك چه نو عروس جوشن زبر گرفت كه ما هم نه ماهيم * مغفر ز سر فكند كه بازم نيم خروس « 2 » قال الراوي : فو اللّه لقد رأيته يكرد أكثر من مائتين من الناس ، ثم إنهم تعطفوا عليه من كل جانب فقتل رحمة اللّه عليه « 3 » . قلت : ويعجبني أن أتمثل في رثائه بهذين البيتين « 4 » .

--> ( 1 ) ابصار العين 75 - 76 . ( 2 ) لقد برز إلى القتال من دون زرد ولا مغفر قائلا : احتضن الموت كما يحتضن العروس القى الزرد عن جسمه قائلا : بأنني بدر ولست من الأسماك وألقى المغفر عن رأسه قائلا : إنني صقر ولست من الديوك . ( 3 ) ابصار العين 76 ، البحار 45 / 29 . ( 4 ) هذان البيتان لمتمم بن نويرة في رثاء أخيه مالك بن نويرة ، حكي أنه وقف مرة في المسجد أي مسجد النبي صلى اللّه عليه وآله وهو غاص بالصحابة أيام أبي بكر بعد صلاة الصبح واتكأ على قوسه فأنشد : نعم القتيل إذ الرماح تناوحت * خلف البيوت قتلت يا بن الأزور ابن الأزور هو زراد الذي قتل مالكا بأمر خالد بن الوليد . ثم آوى إلى أبي بكر فقال مخاطبا له : أدعوته باللّه ثم غدرته * لو هو دعاك بذمة لم يغدر فقال أبو بكر : واللّه ما دعوته ولا غدرته الخ ، وبكى حتى انحط عن سية قوسه قالوا : فما زال يبكي حتى دمعت عينه العوراء « منه » .